الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

52

تنقيح المقال في علم الرجال

المنصور ، ودفن إلى جانب قبر عليّ بن عيسى الهاشمي في مقبرة الحجون . . ثمّ عدّ له كتبا . . ثم عدّ جماعة روى عنهم الزبير . وعن صاحب كشف الغمة « 1 » إنّه قال : قد كنت طالعت كتاب الموفقيات « * » للزبير بن بكار الزبيري « 2 » ، فرأيت فيه أخبارا ما كنت أظنّ يروي مثلها ردا لمن جمع الكتاب له . . إلى أن قال : في كتاب معجم الأدباء « 3 » : الزبير بن بكار ،

--> ( 1 ) كشف الغمة 1 / 552 - 553 ونص العبارة هكذا : قال أفقر عباد اللّه تعالى علي بن عيسى بن أبي الفتح عفى اللّه عنه : قد كنت طالعت كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري فرأيت فيها أخبارا ما كنت أظنّه يروي مثلها لموضع مذهبه ، ولمن جمع له الكتاب ، وسمّاه باسم نسبه إليه ، وهو الأمير الموفق أبو أحمد طلحة بن المتوكل أخو المعتمد ، وولي عهده ، وكان يخطب له بلقبين - اللّهم أصلح الأمير الناصر لدين اللّه أبا أحمد طلحة بن الموفق باللّه ، ووليّ عهد المسلمين وأخا أمير المؤمنين - ، ومات في ثاني رجب سنة ثمان وسبعين ومائتين ، لقّب ب : الناصر حين فرغ من أمر محمّد بن علي صاحب الزنج ، وهو متولي حروبه ، وكان هو وأبوه وبنو أبيه في انحرافهم عن أهل البيت [ عليهم السلام ] في أبعد الغاية ، لا سيما الموفق والمتوكل . . ( * ) [ الموفقيّات : ] صنعها للموفق العباسي وسماها ب : الموفقيات . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) طبع قطعة من الموفقيات في بغداد مطبعة العاني بتحقيق الدكتور سامي مكي العاني - أحياء التراث الإسلامي - والكتاب ثمين ، في موضوعه جدّا ، خصوصا فيما كتبه - مع انحرافه عن أهل البيت عليهم السلام - عنهم عليهم السلام وكتب عن مساوئ مناوئيهم . ( 3 ) ما هنا محكي عن كشف الغمة 1 / 553 ، والذي ذكره في معجم الأدباء 11 / 161 - 164 برقم 44 هو : الزبير بن بكار بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، أبو عبد اللّه القرشي الأسدي . كان علّامة ، نسّابة ، أخباريا ، وعلى كتابه في أنساب قريش الاعتماد في معرفة أنساب القرشيين ، أخذ عن سفيان بن عيينة وغيره ، وروى عنه ابن ماجة ، وابن أبي الدنيا . . وغيرهما ، وكان ثقة من أدعية العلم ، ولا يلتفت لقول أحمد بن علي السليماني فيه : إنّه منكر الحديث . . إلى أن قال : ولّي الزبير بن بكار قضاء مكة ، ومات بها وهو قاض عليها ليلة الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين ، وجاء كلام المصنّف قدّس اللّه روحه الطاهرة -